موضوع عن الحياة الاجتماعية

موضوع عن الحياة الاجتماعية

جوجل بلس

محتويات

    إن الإنسان مدني بالطبع، فهو لا يستطيع العيش بمفرده في معزل عن الآخرين، خلق الله الإنسان وزرع فيه حب الاختلاط والتألف مع الآخرين من الناس، فلا يمكن للإنسان السوي أن يعيش في وحدة دون رفيق أو أنيس، فالحياة الاجتماعية أحد جوانب حياة أي إنسان لا يمكن تجاوزها أو إهمالها .

    عندما خلق الله الناس جعلهم متفاوتين في القدرات العقلية والبدنية والاجتماعية مما جعلهم في حاجة مستمرة لبعضهم البعض، فالنجار يحتاج إلى الخباز، والطبيب يحتاج إلى المهندس والمعلم والمحامي والعامل والفلاح وغيرها من المهن .

    تربط الإنسان علاقات مع غيره من الناس قائمة على المحبة والتفاهم والتعاون فيما بينهم، سواء كانت تلك العلاقات علاقات أسرية أو علاقات صداقة أو علاقات عمل أو غيرها من العلاقات الاجتماعية التي تفرض على الإنسان مخالطة الآخرين وتقديم المساعدة والخدمة لبعضهم البعض .

    وفي إطار العلاقات الاجتماعية ينبغي على الشخص أن يتحلى بمكارم الأخلاق في تعاملاته، فيكون الصدق والاخلاص والامانة والتعاون وتقديم النصيحة هي السمة الأساسية التي يتسم بها، ويتجنب ماعداها من الأخلاق البذيئة كالكذب والغش والغيبة والنميمة وإيذاء الآخرين، حيث أن الحياة الاجتماعية السوية يجب أن يسودها الفضائل والمكارم، وأن يلتزم كل شخص حدوده وعدم التعدي على حدود الآخرين، ومعرفة مدى الحرية التي تُتاح له، فكا هو دارج على ألسنة الناس “تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخرين”  وهذا من أجل تكوين علاقات اجتماعية سليمة لا تشوبها أية مشاكل .

    تعتبر الأسرة عماد المجتمع، وحجر الأساس في تكوين وبناء المجتمع، كما أنها تسهم في التحكم بالروابط الاجتماعية، حيث أن شخصية الفرد تتشكل منذ نعومة أظافره، فإن كانت تربيته حسنة وتربى في بيئة صحية طبيعية خالية من المشاكل والعنف فإن النتاج فرد طبيعي اجتماعي مُقبل على الحياة، أما إذا كانت البيئة فاسدة تفتقر للتربية الاسلامية فإن النتاج أفراد يعانون من مشكلات اجتماعية وعدم القدرة على التواصل مع الناس والميل إلى العزلة والوحدة والاكتئاب .

    دعا الدين الإسلامي إلى بناء علاقات طيبة عن طريق تبادل الزيارات الودية القائمة على المحبة الخالصة لوجه الله بعيداً عن كل مظاهر الرياء والنفاق والمجاملة الخداعة، كما حث على تقديم الهدايا  فقال الرسول : ” تهادوا تحابوا ” فالهدايا تزيد من محبة الناس لبعضهم البعض وتقوي ترابطهم .

    وقد شجع الإسلام على العلاقات الاجتماعية من خلال الحث على صلة الأرحام فهي معلقة بعرش الرحمن من وصلها فقد وصل الله ومن قطعها فقد قطع الله كما أنها تزيد من سعة الرزق وتطيل العمر، وحض المسلمين على تبادل التهنئة في المناسبات الدينية كـ شهر رمضان المبارك، وعيدي الفطر والأضحى .

    لكن لا يمكننا التغافل عن تعليم الأبناء كيفية اختيار العلاقات الاجتماعية وانتقاء الأفراد والأصدقاء الذي نختلط بهم، حيث أن الحياة الاجتماعية مرتبطة بالأسرار والخصوصيات ويحدث فيها أن يزورك هذا الشخص الذي تقيم معه العلاقة الاجتماعية، فلذا يجب أن نبني علاقات اجتماعية مع من يصونون العشرة ويحترمون أسرار الأخرين  .

    رابط مختصر :

    مواضيع ذات صلة لـ موضوع عن الحياة الاجتماعية:

    تعليقات الزوار

    اترك تعليقاً