انشاء عن الربيع

انشاء عن الربيع

جوجل بلس

محتويات

    إنّه فصل الجمال والخُضرة، فيه تتفتّح الأزهار وتُورق الاشجار، وتكتسِي الأرض بثوبها الأخضر الجميل، هل عرفتم مقصدي وضيف شرفي؟ إنه الربيع، يحلّ فصل الربيع ضيفا جميلا علينا، حين تزدان الارض بالأزهار الملونة، وتتناثر الورود الخلاّبة فِي كل مكان، ويفوح شذا الأزهار وعبيرها العطر في الارجاء، وتتطاير الفراشات الجميلة بين الازهار، وتحلق العصافير بين الأغصان، ونسمعُ زقزقة العصافير بين الفينة والأخرى،  عدا عن خيوط الشمس الذهبية التي تتسلل بين الأشجار، فترسم لوحة غنّاء تسلب الأنظار وتنثر السرور والفرح في باطن الانسان فترتسم ابتسامة على ثغره.

    في فصل الربيع تكثُر الرّحلات والنزهات، فتخرُج العائلات في رحلات للاستمتاع بمنظر الطبيعة الخلاب، كما تفضل بعض الأسر الشّواء في الحدَائق والمُتنزهات كطقس من طقوس الربيع، ونجد الاطفال يركضون على العشب الاخضر، ويلعبون بالكرة والدرجات الهوائية فرحين بالمنظر البديع والجو الجميل.

    لقد تغنى الشعراء بفصل الربيع فقال أبو تمام :

    أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكاً             من الحسن حتى كاد أن يتكلّما.

    كما قال الشاعر صفي الدين الحلي في جمال فصل الربيع:

    وَرَدَ الرَّبيعُ، فمرحَباً بوُرُودِهِ،. . . . . . . وبنُورِ بَهجَتِهِ، ونَوْرِ وُرُودِهِ
    وبحُسنِ مَنظَرِهِ وطيبِ نَسيمِهِ،. . . . . . . وأنيقِ ملبسهِ ووشي برودهِ
    فصلٌ، إذا افتخرَ الزمانُ، فإنهُ. . . . . . . إنسانُ مُقلَتِهِ، وبَيتُ قَصيدِهِ
    يُغني المِزاجَ عن العِلاجِ نَسيمُهُ،. . . . . . . باللطفِ عندَ هبوبهِ وركودهِ
    يا حبذا أزهارهُ وثمارهُ،. . . . . . . ونباتُ ناجمهِ، وحبُّ حصيدهِ
    وتَجاوُبُ الأطيارِ في أشجارِهِ،. . . . . . . كَبَناتِ مَعبَدَ في مَواجِبِ عُودِهِ
    والغصنُ قد كُسِيَ الغَلائلَ، بعدَما. . . . . . . أخَذَتْ يَدا كانونَ في تَجرِيدِهِ
    نالَ الصِّبَا بعدَ المَشيبِ، وقد جَرَى. . . . . . . ماءُ الشبيبة ِ في منابتِ عودهِ
    والوردُ في أعلى الغصونِ، كأنهُ. . . . . . . ملكٌ تحفّ بهِ سراة ُ جنودهِ

    إنّ فصل الربيع هُو أحَد فصول السنة الأربعة التي منحَنا الله سبحانه وتعالى إياها، فقد منّ الله علينا بفصل الشتاء الذي يسقط فيه المطر فيمُدّنا بالماء الذي هو أساس الحياة فقال تعالى: ” وجعلنا من الماء كلّ شيءٍ حيّ”، أما فصل الخريف الذي يعتبر بمثابة مقدّمة لفصل الشتاء، ففيه تساقط أوراق الشّجر بعد ذبولها، أمّا فصل الصيف ففيه تسدل الشمس أشعتها الذهبية الساطعة التي تعمل على نضج الثمار الصيفية.

    وفي الواحد والعشرين من شهر آذار يطل علينا فصل الربيع في يوم الاعتدال الربيعي، وفي ذات اليوم يصادف الاحتفال بيوم الأمّ، فهو بمثابة يوم للعطاء والجمال، وينتهي في الحادي والعشرين من شهر حزيران.

    رابط مختصر :

    مواضيع ذات صلة لـ انشاء عن الربيع:

    تعليقات الزوار

    اترك تعليقاً