ريال مدريد يسقط أمام أوساسونا بثنائية ويهدى برشلونة فرصة اعتلاء صدارة الليجا | عدسة المخرج تفضح عجز أربيلوا

ليلة سقوط مؤلمة في ملعب إل سادار، وأداء افتقد للروح يقذف بطموحات أربيلوا إلى المجهول!

ليلة سقوط مؤلمة في ملعب إل سادار، وأداء افتقد للروح يقذف بطموحات أربيلوا إلى المجهول!

تلقى ريال مدريد هزيمة مفاجئة أمام مضيفه أوساسونا بنتيجة هدفين مقابل هدف، في المباراة التي جرت على أرضية ملعب إل سادار ضمن منافسات الدوري الإسباني، ليتوقف رصيد الفريق عند 60 نقطة.

شهد اللقاء تقدم أوساسونا بهدف سجله أنتي بوديمير من ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، قبل أن ينجح فينيسيوس جونيور في إدراك التعادل مع انطلاق الشوط الثاني. ومع اقتراب الصافرة النهائية، خطف أصحاب الأرض هدفًا قاتلًا منحهم الفوز في اللحظات الحاسمة. 

افتقر فريق ريال مدريد بقيادة المدرب أربيلوا في هذه المباراة إلى الانسجام الدفاعي 

افتقر فريق ريال مدريد بقيادة المدرب أربيلوا في هذه المباراة إلى الانسجام الدفاعي

افتقد فريق ريال مدريد تحت قيادة المدرب أربيلوا في هذه المباراة للتماسك الدفاعي، حيث بدا خط الدفاع مفككًا وغير منسجم منذ البداية. الفجوات بين اللاعبين كاريراس، ألابا، أسينسيو وكارباخال ظهرت بشكل واضح، وكاد أوساسونا أن يتقدم بسرعة في الدقيقة 25 لولا تألق الحارس كورتوا الذي تصدى ببراعة لرأسية قوية من بوديمير.

لاحقًا، وقف القائم الأيمن في صف الفريق في الدقيقة 28 ليمنع هدفًا آخر كان في متناول أوساسونا. الدور الأبرز جاء من ديفيد ألابا، الذي قدم أداءً استثنائيًا بتدخلاته الفردية وتغطيته الدفاعية لتدارك أخطاء زملائه، مما حال دون نهاية ثقيلة للشوط الأول. أوساسونا نجح في تسجيل هدف وحيد عبر ركلة جزاء، نفذها بوديمير بعد استدعاء الحكم لتقنية الفيديو، وكانت نتيجة تدخل عنيف تسبب في منح كورتوا بطاقة صفراء.

اعتمد أربيلوا على سياسة التدوير في خط الدفاع، وهو ما يبدو أنه جاء استعدادًا لمواجهة بنفيكا الهامة منتصف الأسبوع. لكن الاندفاع نحو التغييرات كلف الفريق الكثير على ملعب إل سادار، الذي عُرف دائمًا بصعوبة اللعب فيه.

الدليل على ذلك يكمن في تبديل ثلاثة من أصل أربعة لاعبين في التشكيلة الدفاعية مقارنة بالمباراة السابقة. الإصابات مثل حالة هاوسن قد تكون مبررة، لكن التساؤل يظل قائمًا حول استبعاد أسماء كمثل كارباخال وألابا، رغم تأثيرهما الكبير في الخط الخلفي. 

صراع الأطراف وتوهج مونيوز أمام كارباخال

عانى ريال مدريد بشكل واضح على الجهة اليمنى من دفاعه بسبب الأداء غير المقنع لداني كارباخال، الذي واجه صعوبة كبيرة أمام المهارات والسرعة اللافتة لفيكتور مونيوز، خريج أكاديمية برشلونة ولاعب ريال مدريد السابق. تمكن مونيوز من التفوق على دفاع الريال بمهارته، حيث نجح في خلق العديد من الفرص الخطيرة خلال المباراة.

من أبرز تلك الفرص كانت تسديدته عند الدقيقة 40، التي تدخل الدفاع بصعوبة لصدها. ويبدو أن مخرج اللقاء كان واعيًا بهذه النقطة أكثر من المدرب أربيلوا، حيث أظهر البديل ترينت ألكساندر أرنولد على مقاعد البدلاء بشكل متكرر عبر الكاميرا، في تلميح واضح لأهمية التغيير من أجل معالجة الوضع. وبالفعل، جاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 64، حين غادر كارباخال الملعب ليحل أرنولد بديلاً له، بعدما أصبح جليًا عدم قدرة الظهير الإسباني على مواكبة إيقاع المباراة السريع وإخفاقه في الفوز بأي مواجهة ثنائية طوال زمن مشاركته داخل الملعب.

لغز كيليان مبابي والإشارات الفنية للمخرج

لغز كيليان مبابي والإشارات الفنية للمخرج

ما زال الغموض يحيط بالحالة البدنية للنجم كيليان مبابي، الذي بدا متأثرًا بالإصابة التي عرقلت مستواه وأبقته خارج التشكيل الأساسي في لقاء ريال سوسييداد. مبابي ظهر بطيئًا وغير فعال أمام المرمى، حيث لم يُظهر الأداء المعهود منه. ورغم محاولته التسديد القوي في الدقيقة 31، التي تمكن الحارس من التصدي لها ببراعة، إلا أن اللاعب اختفى تماماً من المشهد بعد ذلك. كما أهدر فرصة ثمينة في الدقيقة 79 عندما استلم الكرة داخل منطقة الجزاء، لكنه سددها بغرابة نحو جسد المدافع.

من جهة أخرى، لفت المخرج الأنظار مجددًا بعد أن ركز عدسة الكاميرا على الشاب دونزالو غارسيا خلال لحظات تعثر مبابي على أرض الملعب. هذه اللقطة بدت كرسالة ضمنية للمدرب بضرورة منح الفرصة لوجوه جديدة تضيف حيوية وقدرة على تغيير مجرى اللعب. الأمور تعقدت بالنسبة لمبابي عندما أُلغِي له هدف بداعي التسلل في الدقيقة 70، مما عمق إحباطه في المباراة التي فقد خلالها الكرة 12 مرة ولم ينجح خلالها في القيام بمراوغة واحدة تُذكر. 

تراجع هجومي وغياب الحماس داخل الفريق الملكي

على الرغم من نجاح فينيسيوس جونيور في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 73 إثر تمريرة رائعة من فالفيردي، إلا أن ريال مدريد لم يظهر أي نية أو طموح لحسم المباراة لصالحه. بدلاً من ذلك، بدا الفريق وكأنه يفتقد الروح المعهودة التي عادة ما تميزه في اللحظات الحاسمة، حيث اكتفى بالتراجع بشكل غريب وغير مبرر، وكأن التعادل أصبح كافياً بالرغم من أنه لا يخدم مصالحه في سباق تحقيق اللقب.

هذا الأداء الباهت تجلى بشكل واضح في الدقيقة 92 عندما نجح فريق أوساسونا في تسجيل الهدف الثاني وسط حالة من التراخي، حيث بدت خطوط الدفاع ساكنة ولم تُظهر أي نوع من التغطية الفعالة داخل المنطقة. وحتى بعد ذلك، لم تبرز أي إشارات على نية الفريق الملكي في الرد خلال الدقائق الخمس المضافة كوقت بدل ضائع.

الموقف لم يكن مفاجئًا بشكل كامل، إذ أن نفس المشهد تكرر عقب هدف أوساسونا الأول عندما افتقد اللاعبون أي رد فعل يعكس رغبتهم في تغيير نتيجة المباراة. 

تسببت خيارات أربيلوا الفنية في الدفع بأسماء تفتقر للجاهزية والانسجام مثل كارباخال ومبابي في انهيار منظومة ريال مدريد أمام أوساسونا

أدت الخيارات الفنية التي اعتمدها أربيلوا إلى إشراك لاعبين يفتقرون للجاهزية والانسجام، مثل كارباخال ومبابي، مما ساهم في انهيار منظومة ريال مدريد أمام أوساسونا.

أظهرت عدسات المخرج بوضوح نقاط الخلل حتى قبل أن يلتفت إليها الجهاز الفني، وهو ما أدى إلى خسارة الفريق نقاطًا ثمينة في سباق المنافسة على اللقب، وسط استسلام تام وغياب غير مبرر لردة الفعل القوية التي اعتاد عليها عشاق الميرينجي في مثل هذه اللحظات الحرجة. 

تعليقات