ريال مدريد يكشف تفاصيل إصابة كورتوا ويحدد فترة غيابه، في تطور يشكل صدمة للفريق قبيل مواجهة "الديربي" والمنافسات الأوروبية المقبلة

ريال مدريد يعلن تفاصيل إصابة كورتوا ويحدد مدة غيابه عن الملاعب

 ريال مدريد يعلن تفاصيل إصابة كورتوا ويحدد مدة غيابه عن الملاعب

إصابة قوية تبعد الحارس البلجيكي عن الملاعب

لعنة الإصابات عادت لتلاحق ريال مدريد مجددًا، فبعد أن تنفس أنصار النادي الملكي الصعداء عقب التأهل السلس "وغير المتوقع" إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر سيتي، جاءت الضربة الموجعة بإصابة الحارس البلجيكي تيبو كورتوا.

الفريق عاش أسبوعًا مثاليًا على الصعيد الأوروبي، بعد تحقيق انتصار مريح بثلاثية نظيفة على ملعب سانتياجو برنابيو في مباراة الذهاب، ثم الفوز 2/1 في ملعب الخصم بلقاء الإياب.

كل شيء بدا وكأنه يسير في صالح المدرب ألفارو أربيلوا ورفاقه، وأحلام الجماهير بدأت تتعزز بشأن إمكانية تحقيق المجد الأوروبي مجددًا. إلا أن الأجواء تغيرت بمجرد انطلاق الشوط الثاني من مباراة الإياب، حينما أجرى أربيلوا تغييرًا مفاجئًا أثار الدهشة: أندريه لونين دخل بدلًا من كورتوا.

لم يكن التبديل تكتيكيًا أو محاولة لإراحة الحارس الأساسي، بل المشكلة أكبر وأخطر. أعلن ريال مدريد في بيان رسمي أن كورتوا سيغيب لفترة تصل إلى ستة أسابيع بسبب تمزق عضلي تعرض له.

من المفارقات اللافتة، أن جوان جارسيا، حارس برشلونة، أُصيب في اليوم التالي خلال فوز فريقه الكبير بنتيجة 7/2 على نيوكاسل يونايتد في إياب دور الـ16 من دوري الأبطال. لكن على عكس كورتوا، جاءت إصابته طفيفة، وأكد النادي الكتالوني جاهزيته للمشاركة في المباراة المقبلة تحت قيادة المدرب هانز فليك.

ريال مدريد يواجه الآن تحديًا حقيقيًا في وقت حساس. غياب كورتوا سيمثل ضربة قاسية للفريق الإسباني الذي يعتمد بشكل كبير على تألقه، تمامًا كما هو الحال مع أهمية جارسيا لبرشلونة. ومع اختلاف المصير بين الحارسين، فإن السؤال الأبرز هو: كيف سيتعامل ريال مدريد مع هذا الغياب المؤثر؟

إصابة قوية تبعد الحارس البلجيكي عن الملاعب 

إصابة قوية تبعد الحارس البلجيكي عن الملاعب 

رغم كل التعثرات والأوقات الصعبة التي واجهها ريال مدريد في الدوري الإسباني خلال الموسم الحالي، يبقى من الصعب تصور أن أحدًا يمكنه الجزم بأن "الليجا قد حُسمت" أو أن فريق أربيلوا قد فقد الأمل تمامًا.

الميرنجي يحتل المركز الثاني برصيد 66 نقطة، متأخرًا بفارق أربع نقاط فقط عن برشلونة المتصدر، الذي يملك 70 نقطة، مع تبقي 10 جولات حاسمة على نهاية المسابقة. هذا الفارق البسيط يترك الباب مفتوحًا لكل الاحتمالات في منافسة بهذا المستوى الشديد.

لكن التحدي الأكبر أمام ريال مدريد الآن هو غياب الحارس تيبو كورتوا. وفقًا للتقديرات الأولية، يُتوقع أن يغيب البلجيكي لمدة تصل إلى شهر ونصف، مما يعني أن الفريق سيفتقده حتى بداية مايو.

وخلال هذه الفترة الحساسة، تنتظر ريال مدريد مجموعة من المباريات الصعبة:

- 22 مارس: الديربي أمام أتلتيكو مدريد على ملعب سانتياغو برنابيو.

- 4 أبريل: مواجهة ريال مايوركا خارج الديار.

- 12 أبريل: مباراة جيرونا على ملعب سانتياغو برنابيو.

- 22 أبريل: لقاء ديبورتيفو ألافيس في معقل الفريق.

- 26 أبريل: مواجهة ريال بيتيس خارج الملعب.

وفي مايو، سيخوض الفريق مباريات حاسمة ضد إسبانيول، الكلاسيكو أمام برشلونة، بالإضافة إلى مباريات أخرى ضد ريال أوفييدو، إشبيلية، وأتلتيك بيلباو. كما أن غياب كورتوا سيمتد إلى موقعة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ، المقررة يومي 7 و15 أبريل. 

 يظهر جوان جارسيا جاهزيته بقوة مع برشلونة

الحارس الذي انتقل من إسبانيول إلى صفوف غريمه التقليدي برشلونة أصبح رمزًا للمنافسة الشديدة بين الناديين. خطوة انتقاله لم تكتفِ بإثارة مشاعر الغضب لدى عشاق ناديه السابق، بل زادت الأمر تعقيدًا بتألقه الملحوظ مع فريقه الجديد، حيث أظهر مستويات بطولية جعلت الجميع يتحدث عن إمكانياته.

إحدى أبرز مبارياته كانت ضد فريقه السابق إسبانيول وأيضًا أمام أتلتيك بيلباو في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني، بالإضافة إلى أداء مميز في عدد من المناسبات الأخرى التي أثبت خلالها أنه استحق الاستثمار الذي دفعه برشلونة للتعاقد معه.

فيما يتعلق بالمباريات المتبقية لبرشلونة في الدوري الإسباني، فالقائمة تتضمن مواجهات صعبة كما يلي: رايو فاييكانو، أتلتيكو مدريد، إسبانيول، سيلتا فيغو، خيتافي، أوساسونا، ريال مدريد، ديبورتيفو ألافيس، ريال بيتيس، وفالنسيا. رغم صعوبة هذا الجدول، إلا أن توفر أغلب لاعبي برشلونة بحالة فنية وبدنية جيدة يمنحهم أفضلية، خاصة في الوقت الذي يعاني فيه ريال مدريد من سلسلة إصابات مؤثرة طالت أسماء بارزة مثل إيدير ميليتاو وكيليان مبابي ورودريغو إضافة إلى الحارس تيبو كورتوا.

وبالنظر إلى أداء جارسيا مقارنة بكورتوا، نجد أن تأثير الحارس الشاب قد يكون أكبر. الأرقام توضح الفارق: جارسيا خاض 21 مباراة خرج فيها بشباك نظيفة 11 مرة بمعدل تصديات يبلغ 83%، بينما كورتوا لعب 27 مباراة وحافظ على نظافة شباكه في 11 مواجهة فقط بنسبة تصديات وصلت إلى 73%.

على الرغم من أن كلا الحارسين لا يُعدان بين الأفضل في الليغا من حيث الإجمال على صعيد عدد التصديات، حيث يحتل جارسيا المركز السادس عشر بـ59 تصديًا مقابل 58 لكورتوا، إلا أن الأرقام الأخرى تميل لصالح حارس برشلونة. وللمقارنة، يتصدر قائمة التصديات آرون إسكاندال من ريال أوفييدو يليه ماثيو رايان من ليفانتي وسيرجيو هيريرا من أوساسونا، وهذا طبيعي بالنظر إلى أن فرقهم تتعرض لكم أكبر من الهجمات بسبب قلة استحواذها على الكرة مقارنة بفرق القمة مثل برشلونة وريال مدريد.

تتجدد الفرصة الآن أمام لونين، حيث سيحظى مجددًا بفرصة قيادة حراسة مرمى الفريق حتى يعود كورتوا 

سيناريو موسم 2024 يبدو أنه قد يتكرر بطريقة مثيرة للتأمل، حيث ترتبط الأحداث ببعضها بشكل يحمل دلالات مهمة.

رغم أن الأوضاع الحالية تبدو صعبة نوعًا ما، إلا أن الاعتماد على أندريه لونين ليس بالشأن السلبي الذي قد يتخيله البعض. الحارس الأوكراني أثبت كفاءته مسبقًا عندما لعب دورًا بارزًا في قيادة ريال مدريد لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2024.

القصة ابتدأت عند إصابة تيبو كورتوا بتمزق في الرباط الصليبي الخلفي مع بداية الموسم، وهو الأمر الذي دفع النادي إلى التعاقد مع كيبا أريزابالاجا بنظام الإعارة من تشيلسي. ورغم ذلك، سرعان ما استطاع لونين فرض نفسه كالحارس الأول بمجرد أن حصل على الفرصة، ليصبح الخيار الأساسي.

الفرصة تتكرر الآن، حيث سيحصل لونين مجددًا على فرصة قيادة حراسة مرمى الفريق حتى عودة كورتوا. وإذا كنت من المؤمنين بالمفارقات الكروية وبما قد تحمله من إشارات، فلن يكون هناك داعٍ للقلق على الإطلاق.

في موسم 2023/2024، حقق لونين أداءً استثنائيًا، إذ ظهر في 31 مباراة بمختلف البطولات، ليحتفل الملكي حينها بثنائية الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا تحت إدارة المدرب المخضرم كارلو أنشيلوتي. مستويات الحارس الأوكراني في تلك الفترة كانت أكثر من رائعة وأثبتت أنه يستحق الثقة.

ما يزيد من طرافة الموقف وتشابهه مع الأحداث الجارية هو أن ريال مدريد، في ذلك الموسم، واجه مانشستر سيتي وبايرن ميونخ على التوالي في الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال قبل أن يلاقي بوروسيا دورتموند في النهائي. الأحداث الحالية تسير على نفس النهج تقريبًا، مع اختلاف طفيف يتمثل في المراحل؛ حيث التقى ريال مع سيتي في دور الـ16 ومن المقرر مواجهته لبايرن في الدور التالي.

ولكن، كما قُدّر للأحداث حينها أن تأخذ منعطفًا دراميًا، كُتب على لونين التراجع عن دوره الكبير بمجرد اقتراب الفريق من النهائي. فقد استعاد كورتوا عافيته قبل المباراة النهائية ضد دورتموند وعاد لحراسة المرمى بدلًا منه. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يعيد التاريخ نفسه؟ 

تعليقات