ريال مدريد يواجه اختبارًا صعبًا عندما يلاقي بايرن ميونيخ في منافسات دوري أبطال أوروبا
ريال مدريد يستعد لمواجهة محتملة ضد بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن التحديات تبدو معقدة للغاية، خاصةً في مباراة الإياب.
في حال نجاح بايرن ميونيخ في حسم مباراته ضد أتالانتا بيرغامو، حيث يتقدم الألمان حاليًا بنتيجة كبيرة 6-1، فمن المتوقع أن يكون الصدام القادم بين عملاقي أوروبا على أرضية ملعب أليانز أرينا. هنا، يبدأ الحديث عن الكابوس الذي قد يطارد ريال مدريد بسبب وضعية الفريق والزخم الذي يتمتع به البايرن.
بعد الانتهاء من منافسات دور الـ16 ضد مانشستر سيتي، يواجه ريال مدريد مأزقًا جسيمًا يتمثل في احتمالية غياب ستة من لاعبيه الأساسيين في مباراة الإياب المرتقبة. ويعود ذلك إلى تراكم البطاقات الصفراء التي تهددهم بالإيقاف، مما يعني أن تشكيلة المدرب قد تكون بعيدة عن الشكل الأمثل في حال وقوع هذه المواجهة.
الأزمة تعمّقت مع انضمام النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى قائمة اللاعبين المهددين بالغياب، والتي تضم أسماءً هامة مثل جود بيلينغهام الذي يعاني من إصابة، إلى جانب ديان هويجن، وأوريليان تشواميني، وألفارو كاريراس، وفينيسيوس جونيور. هذه الغيابات المحتملة تترك خيارات الفريق محدودة وتضعه في موقف صعب أمام خصم بحجم بايرن ميونيخ.
مبابي، الذي عاد مؤخرًا إلى الملاعب وترك بصمة بأداء رائع خلال فوز ريال مدريد 2-1 على مانشستر سيتي، عانى من موقف غير متوقع بعدما حصل على بطاقته الصفراء الثانية في البطولة. هذا التطور قد يُعقد الأمور أكثر على "الملكي"، الذي بدأ يشعر بضيق الخيارات كلما اقترب موعد الصدام المرتقب.
نادي بايرن ميونيخ وعقوبات الإيقاف الناتجة عن تراكم البطاقات الصفراء
تناول نادي بايرن ميونيخ قضية الإيقاف بسبب البطاقات الصفراء في ربع النهائي بحذر بالغ، خاصة أن ثلاثة من لاعبيه البارزين، جوشوا كيميش، مايكل أوليسي، ودايوت أوبامكانو، كانوا يواجهون خطر الغياب بعد تلقيهم بطاقتين صفراوين مع انتهاء مباراة الذهاب في دور الـ16 أمام أتلانتا في بيرغامو. ومع احتفاظ البايرن بتقدم مطمئن وصل إلى 6-0، استغل كيميش وأوليسي الفرصة لإضاعة الوقت على نحو أثار جدلاً، حيث قادهما ذلك للحصول على إنذارات أخرى واستبعادهما عن مباراة الإياب.
هذا التصرف لم يمر مرور الكرام، خاصة في الأوساط الرياضية الألمانية، إذ اعتبره البعض مدروسًا ومتعمدًا لتجنب غياب اللاعبين في المواجهات الأكثر حسماً لاحقًا. وأثارت الحادثة توقعات واسعة بإمكانية فرض عقوبات إضافية قد تصل إلى إيقاف لمدة مباراتين بدلًا من واحدة، استنادًا إلى سابقة مشابهة حدثت مع سيرجيو راموس لاعب ريال مدريد عام 2019. ففي ذلك الحين، اعترف راموس علنًا بأنه تعمد الحصول على بطاقة صفراء في مباراة الذهاب أمام أياكس أمستردام ضمن الدور ذاته، مما دفع الاتحاد الأوروبي لإيقافه مباراتين.
ومع ذلك، يبدو أن لاعبي بايرن ميونيخ تعاملوا مع الموقف بدهاء. فرغم الاتهامات بالتعمد، لم يتم فتح أي تحقيقات إضافية بحق كيميش وأوليسي بناءً على تفسيراتهما المدروسة. ففي مقابلته مع وسائل الإعلام، أوضح كيميش أنه اضطر إلى القرار لأنه لم يجد خيار تمرير واضح أثناء تنفيذ ركلة حرة في منطقة فريقه. كما أعرب عن استيائه من حصوله على البطاقة الصفراء، مؤكداً أنه يحب أن يكون متاحاً في جميع المباريات ويقدم أقصى ما لديه دائماً.
أما أوليسي، المعروف بسلوكه القليل الحديث خارج الملعب، فقد التزم الصمت المعتاد ولم يدلِ بتصريحات مثيرة للجدل حول الحادثة، مكتفياً بردود بسيطة لم تثر انتباه وسائل الإعلام أو الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشكل كبير.
مدرب ريال مدريد يوجه تحذيرًا قبيل مواجهة الإياب أمام بايرن ميونيخ
على الرغم من غياب أوليسي وكيميش عن مباراة الإياب، تبدو حظوظ البطل الألماني كبيرة للعبور إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مساء الأربعاء، حيث ينتظره تحدٍّ أمام ريال مدريد. ألفارو أربيلوا أعرب عن ثقته بهذا السيناريو منذ يوم الثلاثاء، محذراً من قوة الفريق الألماني.
بايرن ميونيخ يُعد حالياً من أبرز الفرق في أوروبا، حسب تعبير أربيلوا الذي أشاد بأسلوب لعب الفريق ومستواه العالي. وأضاف أن المواجهة ستكون صعبة للغاية، خصوصاً مع إقامة مباراة الإياب في ميونيخ. تُرى هل أخذ أربيلوا بعين الاعتبار العقوبات المتوقعة التي قد تطال ستة من لاعبي ريال مدريد بسبب تراكم البطاقات الصفراء؟
من جهته، أظهر فينيسيوس جونيور، الذي يواجه هو الآخر تبعات عقوبات سابقة، روحاً قتالية واضحة واستعداداً للمواجهة. بكلمات حماسية، دعا البرازيلي زملاءه إلى الاستعداد لملاقاة بايرن ميونيخ، الخصم المحتمل في ربع النهائي القادم القادم من جنوب ألمانيا.
ريال مدريد يتربع على صدارة الأندية في عدد ركلات الجزاء المسجلة بدوري أبطال أوروبا
تمكن فينيسيوس جونيور من إحراز هدف من ركلة جزاء لصالح ريال مدريد خلال المواجهة التي جمعت فريقه مع مانشستر سيتي في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، حيث شكّل هذا الهدف نقطة تحول هامة أثرت بشكل كبير على سير المباراة وأداء الفريق الملكي في البطولة.
يمتلك ريال مدريد تاريخاً حافلاً في استثمار ركلات الجزاء بدوري الأبطال، إذ استفاد من 66 ركلة جزاء في تاريخ البطولة، متفوقاً بذلك على بايرن ميونيخ بفارق ركلة واحدة. هذا الإنجاز يعكس فعالية الفريق الإسباني في استغلال الفرص، خاصة في اللحظات الحاسمة.
وخاض ريال مدريد مباراته رقم 515 في دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي، مقارنة ببايرن ميونيخ الذي لعب مباراته رقم 418 أمام أتالانتا. هذه الإحصائية تؤكد خبرة النادي الملكي الممتدة في أجواء المنافسة الأوروبية.
وعلى صعيد الأداء في الأدوار الإقصائية، حقق ريال مدريد 36 انتصاراً بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر في مباريات الذهاب ضمن البطولات الأوروبية. والملحوظ أن الفريق تأهل دائماً في كل مرة حقق فيها هذا الفارق، مما يُبرز صلابته وقدرته على الحسم في المواعيد الكبرى.
فينيسيوس يتفوق على دروغبا
فينيسيوس جونيور يحقق إنجازاً جديداً بتفوقه على ديدييه دروغبا، بعدما سجل هدفه الخامس عشر في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا، متجاوزاً بذلك رقم دروغبا الذي توقف عند 14 هدفاً. هذا الإنجاز يؤكد تقدم مستوى فينيسيوس وتألقه في البطولة الأكثر تنافسية على مستوى القارة.
من ناحية أخرى، يبقى ليونيل ميسي متربعاً على قمة اللاعبين غير الأوروبيين في هذه المرحلة من البطولة، برصيد 49 هدفاً، مما يضع الفارق بينه وبين بقية اللاعبين، بمن فيهم فينيسيوس وساديو ماني، ويبرز الصعوبات التي تواجه المنافسين في محاولة الاقتراب من هذا الرقم القياسي.
